أخبار عالميّة اثر انهيار عمارة: 21 شهيدًا بينهم أطفال ونساء تحت أنقاض بناية السعادة في غزة
انهارت عمارة السعادة، غربي مدينة غزة، فجر امس الأربعاء، فوق رؤوس عشرات النازحين الذين اتخذوا منها مأوى، رغم تصدعها الشديد جراء قصف إسرائيلي سابق طاول أساساتها، في حادثة أعادت إلى الواجهة الخطر الذي يتهدد آلاف الفلسطينيين الذين اضطروا إلى الاحتماء بمبانٍ متضررة بعد فقدان منازلهم خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وبحسب المعطيات الأولية، أسفر انهيار المبنى عن استشهاد 21 فلسطينيًا، بينهم 12 طفلًا وخمس نساء، فيما أصيب 25 آخرون، بينما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو عالقين تحت الأنقاض.
وفور انهيار المبنى، تحولت المنطقة إلى كومة كبيرة من الركام والكتل الإسمنتية الثقيلة، فيما هرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان لمحاولة الوصول إلى العالقين وانتشال الضحايا، بالتزامن مع تجمع الأهالي في محيط العمارة بحثًا عن أقاربهم وذويهم.
وقالت وزارة الداخلية في غزة إنه تم انتشال جثامين 21 شهيدًا من تحت ركام بناية السعادة بمدينة غزة، مشيرة إلى أن من بينهم 12 طفلًا وخمس نساء.
ويأتي انهيار العمارة في ظل أوضاع سكنية بالغة الخطورة يعيشها النازحون في القطاع، حيث اضطرت أعداد كبيرة من العائلات، بعد تدمير أو تضرر منازلها، إلى الإقامة في مبانٍ متصدعة أو متضررة بفعل القصف، في غياب مساكن آمنة وملائمة.
وحذرت وزارة الداخلية في غزة من أن مئات المنازل والبنايات في القطاع معرضة للانهيار في أي لحظة، على غرار ما جرى في بناية السعادة، داعية الجهات الدولية والوسطاء إلى التحرك الفوري من أجل إدخال مساكن مؤقتة إلى القطاع بشكل عاجل.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على مأساة النازحين الذين لا يواجهون خطر القصف وحده، بل يجدون أنفسهم أيضًا أمام مبانٍ متضررة قد تتحول، في أي لحظة، إلى مصائد قاتلة، في وقت تتواصل فيه أزمة السكن وتتعاظم الحاجة إلى أماكن إيواء آمنة.
وكالات